السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
416
تفسير الصراط المستقيم
بعينه وشخصه رؤية حسيّة لا تشك في أنّك رأيته بشخصه بل لا تلتفت إلى الشك في ذلك لمبادرة اليقين ، ومسارعته إلى قلبك ، وكذلك إذا رأى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شيئا بنظره الفؤادي فإنما رأى الحقيقية كما قال سبحانه : * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) * « 1 » . ولعله إليه الإشارة فيما ورد من أنّ الروح عمود من نور بين السماء والأرض يرى الإمام فيه أعمال العباد « 2 » . إلَّا أنّ هذا في غير التشريع ومن جهة الإحاطة والهيمنة التي تقتضيها الولاية حسبما تأتي إليها الإشارة ، وتكون أيضا بالنقر في الأسماع على الوجوه المختلفة التي منها المشيّة في الخبر بوقع السلسلة على الطست ، وغير ذلك مما يرجع إلى المشاهدة الغيبيّة والإدراكات اليقينية . نعم روى العيّاشي عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : * ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ) * « 3 » ، مخففة أنّه قال : ظنّت الرسل أنّ الشياطين تمثّل لهم على صورة الملائكة « 4 » . قال : وعن أبي شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : وكلهم اللَّه إلى أنفسهم أقلّ من طرفة عين « 5 » . قال شيخنا المجلسي طاب ثراه بعد نقل الخبرين : لعلّ المراد أنّ اللَّه تعالى
--> ( 1 ) النجم : 11 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 7 ص 307 ط . القديم . ( 3 ) يوسف : 110 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 7 ص 261 ط . الآخوندي بطهران عن العياشي . ( 5 ) بحار الأنوار ج 17 ص 262 ط . الآخوندي بطهران عن العياشي .